السيد عباس علي الموسوي
89
شرح نهج البلاغة
ترجمة عمر بن الخطاب : عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد اللّه بن قرط بن رازح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر العدوي . وكنيته أبو حفص ، وأمه حنتمة بنت هشام بن المغيرة المخزومية بنت عم خالد بن الوليد . قتل في ذي الحجة سنة 23 ودفن في هلال أول محرم سنة 24 وكان آدم طوالا ، أصلع ، أعسر يسرا ، يمشي كأنه راكب وكان يصفّر لحيته وكان عمره عندما قتل ثلاثا وستين سنة وقيل إحدى وستين سنة وقيل خمسا وخمسين سنة وقيل مات ابن ستين قتله أبو لؤلؤة يقول ابن الأثير في تاريخه « خرج عمر بن الخطاب يطوف يوما في السوق فلقيه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة وكان نصرانيا فقال : يا أمير المؤمنين أعني على المغيرة بن شعبة فإن عليّ خراجا كثيرا . قال : وكم خراجك . قال : درهمان كل يوم . قال : وايش صناعتك . قال : نجار ، نقاش ، حداد . قال : فما أرى خراجك كثيرا على ما تصنع من الأعمال قد بلغني أنك تقول : لو أردت أن أصنع رحى تطحن بالريح لفعلت . قال نعم . قال : فاعمل لي رحى . قال : لئن سلمت لأعملن لك رحى يتحدث بها من بالمشرق والمغرب ثم انصرف فقال عمر : لقد أوعدني العبد الآن ثم بعد ذلك طعنه أبو لؤلؤة في خنجر له رأسان نصابه في وسطه ضربه ست ضربات إحداهن تحت سرته وهي التي قتلته . - كانت خلافته عشر سنين وستة أشهر وثمانية أيام . ( فصيّرها في حوزة خشناء ) لقد ألقى أبو بكر الخلافة إلى عمر ونقلها إليه وقد كان صاحب طبيعة قاسية فظة وهذا ما يعرفه كل من درس حياة عمر ووقف على تصرفاته ، لقد كان يواجه المسلمين بأقسى ما يكون على خلاف أخلاق الإسلام وتعاليمه ويكفي في ذلك ما واجه به النبي عندما أراد أن يكتب للمسلمين كتابا لن يضلوا بعده فقال : إن النبي